شعر فصحى

احلام عثمان

لم تعد الكتابة تُنجيني من الموت
لم تعد كذلك.

صنعتُ امرأة من عسلٍ وقمح تشبه أمي ، سمراء نديّة
أول الفجر ، أخرجتُها في نزهةٍ قصيرة ، أمسكتُ طرف ثوبها ومشينا.
كانت خطواتها تسابق الرّيح
الرّيح التي في فصلٍ ما من فصول النّص، سَرقتها .

أبي اللّغوي كان فظّاً ودائم التوبيخ لي ،
أكتب سورية يقول “انسي”
أكتب سكاكر يقول “متى ستكبرين”
أكتب وحيدة يقول “تنعين مثل أمك ”
أكتب حب يصفعني ويشرب كأساً من العرق فيبكي .
ولأني وريثة قلبه ، كتبتُ قبراً فنام طويلاً.

أنصاف الرجال والرجال الأوائل
الرجال الحمقى والرجال البناديق
الرّجال الوسيمون والخمسينيون الأشقياء
أحببتهم كرهتهم خوّنتهم وخنتُهم مع رجال رواياتٍ، انتحروا على سرير الحب.

أنجبتُ أولاداً وبنات ربيّتهم في بيت القصيدة
أشربتهم حليب السماء أطعمتهم الشمس شقفةً شقفة
كبروا ، رحلوا في طريق الضوء و دون التفات.

أنا الآن هنا ،
امرأة الآثام والخطايا
يداي مبللّتان بالموت
وقلبي محرقة.

 

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق