الثقافةشعر فصحى

رشيدة المراسي

تونس

الرجل الذي فقد ظله في عينيّ
نجا من رصاصة طائشة بأعجوبة
كنت أحارب معه في الشوارع
كرئيسة عصابة ماهرة
وهو يهرب من حارة إلى أخرى
حملت معه نعش أمّه
إلى مثواها قبل الأخير
ربطت ضماد ساق والده
حين تعثّر بالمقبرة
عبرت به الحواجز أكثر من مرة
دون أن يخضع للتفتيش الدقيق
رشوت لأجله عميد الركن النائم
خلف كيس التراب
لأسقط عنه جناية
الهروب من الخدمة الجبرية
وعند حدود قريته
سارعتُ لاختطاف آخر رصاصة
بيد العدوّ
كادت تخترق صدر طفلته
حينها فقط،
فقد ذلك الرجل ظله في عينيّ
إلى الأبد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق