شعر فصحى

محمد ابو زيد

 

 

ريشة تفكر في جناح الدجاجة

آمل أن يحدث هذا قريباً
ليس قريبا جداً
ـ كي لا أخدع نفسي ـ
لكن على مدى البصر
أن تطير النافذة في الهواء
ترفرف بضلفتيها كنسر
تغمض وتفتح شيشها كعيني مراهقة على شفا الحب
أن يُحَلّق السقف
ويمطر مصابيح على القرى المظلمة
أن يسير الباب
يلقي التحية على الباعة الجائلين في الشارع
ويحتسي القهوة مع عجوز وحيدة
على أطراف المدينة
أن تتهدم حوائط البيت فوقي
حتى تضحي هرماً
ليس أكبر من خوفو ولا أصغر من منقرع
تصبح عجيبة جديدة
تحير المنقبين وعلماء الآثار
ومريدي الأولياء الصالحين
يبحثون جميعاً
عن باب الطريق إلى المقبرة
عن كنه الساكن بالداخل
بلا جدوى

فيما أُطِلُّ عليهم
من تحت الركام
وحيداً
ومهجوراً
إلى الأبد
……………

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق