الثقافةشعر فصحى

ديمه حسون

أسرارٌ صغيرة

لمْ تَكن للسّماءِ زنابقُ،
كَانت لهَا حِكَايَاتٌ مَبتورَةٌ
كَجَناحِ وَروَارٍ سَقطَ وَهو يُغنّي.

لمْ تَكن لِفَمِي المُزّرقِ ابتِسَامَةٌمَفهُومَةٌ،
كَانت لَهُ شّمسٌ يَقرأُ لَهَا
كُلّ نَهَارٍ مِئَةَ قَصِيدةٍ.

أُمشطُّ شَعرِي كَقمرٍ عَلى المَاءِ
وَأُجَادِلُ أَفكَارِي:
بُرجِي تُرَابيٌّ؛ يُغنّي حَقائقَ القمحِ،
بِضعُ سَاعَاتٍ مِن نَهَارهِ،أَفعالُ ذَاكرةٍ؛
وَوَجهٌ لِمَعبرِ الحَياة.

اليومَ أَنَا وَحدِي؛
نِصفِي هُنا وَالآخَرُ تَحتَ السّمَاءِ
وَالسقفُ كَما هُو؛ يَفترِسُ الوقتَ
فَاتحاً فَمهُ لِلقُرنفِل النّائمِ.

أَسرَارِي الصّغِيرَةُ خَابيةٌ مِنَ الزّيتِ
لهَا لُغةُ المَاءِ وَلونُ الانعِكَاسِ
دَرَامَا مُتكرّرَة لِزَهرَة الّلوزِ
المُستَنِدَةِ عَلى كَفّ غُصنِهَا،
كُلّ مَافِيهَا نَاطِقٌ كَرَغِيفٍ بِيدِ طِفلٍ وَلِيدٍ.

لَيسَت مُقارَنَةً!أَعتَرِفُ؛
إنْ هِي إِلا سِلاَلٌ مَلِيئَةٌ جَاذِبَةٌ وَمَجذُوبَةٌ
كَالتّفاحَةِ وَالأرضِ تَسقُطَانِ عَلَى بَعضِيهِمَا بعضاً.

أُسبلُ أَصَابعي وأَعدِّدُ الأصواتَ؛
لَمْ تَكنْ أفكَارِي مَرذُولَةً وَإنْ كَانَت عَدَمَاً
تَغيبُ وَاحِدةٌ فتبكِي الأخرى عَليهَا،
مِثلَ رُوحِ الشّارِبِ؛
يَبتَسمُ حِينَ يَهبُ بِغفلَةٍ، وَيرتَابُ حِينَ يَصحُو.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق