الثقافةشعر فصحى

ناصر قواسمي

|| زَرْعٌ مَوْسِمِي
أَظُنُّنِي فَشِلْتُ يا أُمِّي
فَشِلت
فِي تَروِيضِ الريحِ
حَسبَ حاجَةِ الوَقتِ
الآن
وَحَسبَ مِزَاجِ أَصابِعِي
لَكِنَّي نَجَحتُ يا أُمِّي
نَجَحتُ
فِي تَعْرِيَةِ المَاءِ
مِنْ ثَوبِ الفَطِنَةِ الْأوْلَى
وَمِن رِدَاءِ مواجعي
فَشِلتُ
فِي تَذكُّرِ وَجهِكِ
مِن وَراءِ ظَهرِ البَحرِ
فِي اِصطِيادِ لُغَةٍ أُخْرَى
أَدقَّ مِن وَجَعِ القَهرِ
لَكِنَّي
نَجَحتُ فِي السُؤَالِ
عَن معناي وَكُنهُ ذاتِي
حَجَرٌ أَنَا
قُدَّ مِن ظِلٍّ
كَانَ يَخْدِشُ فِي وَجْهِ المَاءِ
طَيْرٌ يَهِجُّ
مِن فَخِّ الْعُشبِ
مِن يَباسِ الغَيمِ فِي السَمَاءِ
ضَيَّعتُ فِي أَصيصِ المَاءِ
حِذاءُ قَلبِي
وَنِصفُ صِفاتي
فَشِلْتُ
فِي تَروِيضِ الظلِّ
وَوَقَعتُ عَن ظَهرِ حَصَانَي
حِبْرٌ مدلوقٌ
بَلَا مَعنّى
وَعُرسٌ مِن دُون أغَانِي
قَلبِي
حَظُّ مُسَافِرٍ فِي لَيْلٍ
سَقَط فِي البِئرِ لَمْ تَرَانِي
كَأَني
زَرعٌ مَوْسِمِي حَظِيظٌ
وَجِئتُ فِي غَيرِ أوانِي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق