شعر فصحى

عيد صالح

………………………

ومع أنني لم أكن أعرف الدهليز الذي سقطت منه في حفرة العالم
ولم انتبه للقابلة التي شدتني بقوة
وقطعت الحبل السري بسكين ثلم
ومع حرصي علي تلقف الحلمات الضامرة لأمي
التي غشيها الاغماء عقب ولادتي
كنت أحفر بشفاه شرسة
كدودة تتعلق بالحياة في ورقة ذابلة
كان أقصي ما أتمناه أن تفيق تلك البائسة
حتي ترتوي وترويني
ربما كنت أنانيا
لكن صدقوني عرفت ذلك من بطن أمي
التي طالما عضها الجوع وهي تطبخ الحصي لأخوتي
وتوزع الحنان الجاف معجونا بالدموع
لكنها عبرت بي كحلم عصي
كبارقة أمل
كضوء في أخر النفق
كحبل واهن أبدا لا ينقطع
كخيط معاوية في حياة جرداء
كرداء خشن لكنه يقيك لسعة الصقيع ولظي صيف قاحل
كمآقي بلا دموع فرح أو بكاء

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق