شعر فصحى

الشاعر سلام حلوم

الساعة
ــــــــــــ

كأنّي ما اختلفت عن سواي
أنوثةٌ بالاسم،
مثلي مثل دائرةٍ، أو ألعوبةٍ، أو تحفةٍ في جيب
قلبي يدقُّ برتابة بندول
قَدٌّ لا يملأ العين
دائماً كنت أرى في العيون المشدودة إليَّ
حياداً أقسى من زحام الرّمل
لحظةً ويديرون لي ظهورهم
لحظةً ويمضون دونما رفّة هدبٍ
فأنكسف في الوحشةِ
كئيبة كساعة مضبوطةٍ إلى الوحدة
باردة لا أكثر من مرآب لعقارب الزّمن.
أنا لا حلم لي
أمضي إلى أمامٍ لا أعرف شيئاً عنه
أنا من هذه اليد إلى تلك
وما بوسعي أن أتجاوز حتى جلدي
وهم، لهم ذكرياتٌ وتجاربُ، وحظوظ
بوسعهم أن يكونوا ضد شيءٍ أيِّ شيء
بوسعهم أن يعاكسوا حتى ظلّهم
فلماذا كلّما أضاعوا فرصةً
لعنوا تلك الساعة؟
دمُهم ولستُ أنا
ما كان يسارع في المسرّات
ويجمد في فوات الأوان
فأنا أقودُ الأيام كبغلةٍ عمياء
وعمري ما عرفت ؛ كم الوقت
ما لي مواعيد
وما جرَّبت انتظاراً أو صدفةً
ولا أعرف معنى أن يُبكِّر الواحد، أو يتأخّر ، أو لا يأتي
فلا ذنب لي
إذا كنت أريهم الخيبات وجهاً لوجه
فأنا لا مشهدَ جانبياً لي.
دائماً من الثانيات أبدأ ، لأعود إلى الصّفر
كأني لن أهرمَ
كأني لن أستريحَ من دوخةِ اللّف
لقد درت كثيراً
كفاني.

سلام حلوم

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق