الثقافةشعر فصحى

ريم كبا

سوريا

الأعمالُ الكامِلَة لامرأَةٍ
تَرمي دَلوا”
في بِئرِ قَلبِها ..
لِيَصطَدِمَ بِالماء ..
وَيَنفَلِتَ الصمتُ
كَحِذاءٍ هارِبٍ
طَوَّقَت بِهِ الريح …

قَطرَتانِ هُنا ..
قَطرَتانِ هُناك ..
وَكُلُّ هذا العُشب
الذي جُزَّ عِندَ الفَجر
وَالزُهورُ البَريَّة
الَّتي سالَت دُموعُها بِصَمت
عَلَى سَفحِ المُنحَدَر ..

لَيسَ جَسَدا” هَذا
الَّذي يَتَداعى
إنَّهُ أوركِسترا
مِنَ الطُيورِ وَالغَمام ..

الحَقَّ الحَقَّ أقولُ لَكُم
لَن تأتيَ دِلاءٌ أُخَر
بِالأمنِيات ..
بَل سَتَنحَني العاصِفَة
عَلَى مَقابِضِِ الرُؤى ! ..
وَسَيَنفَرِدُ الهَواء
بِمُتعَةِ القَتلِ الرَحيم ! ..

هاهِيَ رَقصَةُ المَساءِ
المُتَهَدِّج ..
تَعلو وَتَتَعالَى ..
وَكُلَّما ضَمَّخَها العَراءُ
بِالنَحيب ..
عَبَرَت إلى
جَسَدِ المَدينَةِ البَض ..
وَأَلقَت حُمولَها
كَرِزمَةٍ مِنَ الشِتاءِ
الطَويل ! ..

” ريم “

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق