الثقافةشعر فصحى

رضا احمد

مصر

النجوم دموع تحجرت على كتفيه
____

أراد أن يبني سجنًا
فأعطيناه كثيرا من الوقت ومشاعر الخوف والرهبة
واللوم القادر على صياغة معاناة بحبكة جيدة
من أقل شكوى ووخزة شك؛
طالما لم يجد أسبابا لائقة للموت
شخصيات جديرة بالثناء عليه وتبديد أفضاله
وأقدارًا تتصرف في شئونه لحالها
كأنها تبتكر منافع للانتظار غير التفرس في ملامح الرماد
عساها تعثر عليه
أو تعيد تشكيله جيدا في الطين،
حين أراد أن يصنع جيشًا
أعطيناه فكرة عن الواقع “لا أحد يحبك هنا، لا أحد يريدك بالفعل”
نمَا بين مخالب الشهوة مولعًا بقطف الأمل والطمانينة
على قدر مألوف من المعرفة بلحظات الألم التي لا تخطأ القلب
ولا تتخطاها الندوب؛
قطيع الفيلة تخيفه نملة وعصا وجلدة ذنب،
هو الآن الزعيم
الولد الفقير القادم من أغنية وطنية
طريقه الأخطاء التي يغفرها الحب والكذب
العفن الأبيض الذي يلتهم الذاكرة،
هو الآن الخالد ما لم يكن السؤال عن سواه
محض افتراء
وتخطي قرابين ونذر ولوائح موظفين الرب،
لم يعرف أبدا ما وراء الحلم
والحكايات اللقيطة التي تروى عن كائن كاد يقرأ عليه الفاتحة في المرآة،
لم يكن مؤمنا بالخوف حقا
ولكنها ظروف المهنة؛ تضع اعتبارا للموت
ولأشياء تافهة كرأي حفنة من الجهلة في الميدان وكتب التاريخ،
عاش بشهية ذئب عجوز
لا ترضيه رائحة الفرائس الخائبة
لذا
لم يكن منطقيا أنه حين أراد أن يصنع طائرا
يجلب له الشمس من قلوب أعدائه
أن نعطيه سماء لم تجرحها النظرة الشحيحة لعيوننا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق